الشيخ علي المشكيني

41

رساله هاى فقهى و اصولى

ثمّ إنّ القسم الرابع - وهي الأراضي الغامرة حال الفتح - للإمام خاصّة ، وهي من الأنفال . و « السَّلب » إن كان القاتل اشترط مع الإمام أخذه لنفسه كان له ، وإلّادخل في الغنائم . ونقل العامّة عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من قتل قتيلًا ، فله سلبه » . « 1 » ورووا عنه صلى الله عليه وآله أيضاً : « من أتى بمولّ ، فله سلبه » . « 2 » وحكم باقي الأقسام وجوب التخميس . وأمّا ما يؤخذ من أموالهم سرقة أو غيلة ، فهو حلال ؛ لكنّه ليس من الغنائم ، ويخمّس من جهة كونه من أقسام مطلق الفائدة . ثمّ إنّهم قد أفتوا هنا بوجوب الخمس في الأرض المفتوحة عنوة ، وهي أرض الكفّار العامرة حين الفتح ، ولازم ذلك أن يبحثوا عن تخميسها ومصرف خمسها في باب الخراج والمقاسمة ، في مقام البحث عن أنّ للإمام أن يقبل الأرض لأهلها ، أو لغيرهم ثمّ يصرف منافعها في مصالح المسلمين ؟ لكنّهم لم يتعرّضوا هناك لاستثناء الخمس ، ولا لكيفيّة إخراجه . وأنّه هل يستثنى من رقبة الأرض ، أو من منافعها ؟ الثاني : المعدن . وهو - كمجلس : منبت الجواهر من الحديد ونحوه ، من : عدن بالمكان : إذا أقام فيه . « 3 » لكنّه يطلق عند الفقهاء على نفس الجواهر المأخوذة منه ، ويشمل جميع ما يصدق عليه المعدن - من الذَّهب ، والفضّة ، والصُّفْر ، « 4 » والكبريت ، والنفظ ، والزئبق ، والملح ، وغيرها - سواء كان منطبعاً - أي قابلًا للذوب وصنعة أشياء مختلفة عنه ، كالرصاص ، والصُّفر ، والحديد ، ونحوها - أم لم يكن منطبعاً ، كالياقوت ، والفيروزج ، و

--> ( 1 ) . سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 229 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 57 و 58 ؛ صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 148 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 61 ، ح 1608 و 1609 . ( 2 ) . أحكام القرآن للجّصاص ، ج 3 ، ص 71 . ( 3 ) . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2162 ؛ القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 247 ( عدن ) . ( 4 ) . الصُّفْر : النحاس الجيّد ، الذي تعمل منه الأواني . والصَّفّار : صانع الصُّفْر . لسان العرب ، ج 4 ، ص 461 ( صفر ) .